Archive for the ‘قصص طويلة جداً’ Category

نوستالجيا للمستقبل

الأثنين, 31 ديسمبر 2007

عندما مات دون كيشوت تركني وحيداً، ممتطياً صهوة حماري و ساحباً ورائي حماره.
أسافر من زمكان إلى زمكان أصارع طواحين الهواء.

عندما مات حماري، سرت طويلاً وأنا أجر حمار دون كيشوت ورائي. ولم أفكر يوماً أن أركب ذلك الحمار. لم أفكر حتى أنني أقود خلفي حماراً.

عندما خطرت لي فكرة امتطاء صهوة حمار دون كيشوت، مات وتركني وحيداً.

عندما مت أنا، لم أكن موجوداً لأرى ماذا حصل بعدها …

أرض الخراف

الجمعة, 1 يونيو 2007

المشهد الأول
خروف يدعى أبو قرون يقف على صخرة يخطب في مجمع الخراف.
إني كنت وراء هذا النهر … على الضفة الأخرى مرعى جميل، ماء وفير، نوم كثير وربح كبير.
إنها تلك الأرض التي نحلم جميعاً أن تربى وتكبر حملاننا فيها.
لكنني للأسف إخوتي، لا أستطيع أن أنقل إلا خروفاً واحداً كل مرة لأن قاربي صغير.
تهافتت الخراف عليه وسجل أسماءهم بترتيب ما لينقلهم واحداً تلو الآخر.

المشهد الثاني
النمر يربت على كتف أبو قرون ويقول له:
أحسنت حبيبي أبو قرون، لقد كان أخوك الخروف لذيذا، احرص في المرة القادمة أن يكون أقل شحوما للحفاظ على صحتي.
أبو قرون: شكرا يا سيدي أنا فخور بأنه أعجبكم
النمر: يمكنك أخذ صوفه وبيعه لتنعم بقليل من المال، والآن انصرف.
ينصرف أبو قرون حانيا رأسه لجلالة النمر …

هجرة 2

الأحد, 24 ديسمبر 2006

immigrant

أحس ذاك الطير أن الشتاء انتهى
وأن الربيع أتى، والدفء أتى
حزم أغراضه وحلق سعيداً نحو الشمال .. نحو الوطن
حين وصل وجد الشجرة قد قطعت أغصانها، وسكن داخلها الثعلب
رأى عشه في الأرض تدوسه الأقدام
رأى القط يقتل العصفور للتسلية

وأحس بالبرد .. فعاد إلى الجنوب من جديد

وقرر أن ينقل الوطن

الدَّيْــــنــــــــاصــــــور

الأثنين, 20 نوفمبر 2006

Dino

نام كعادته قرير العين هانيها
رأى حلماً جميلاً
رأى نفسه يعوج رقبته، ويتمدد فيتحول إلى ديناصور
أفاق من النوم سعيداً فقد عرف ما ينقصه
إنه لا يريد أن يكون إنساناً هزيلاً بعد اليوم
إنه يريد أن يكون ديناصوراً ببساطة
نادى الخدم … نادى الحشم
أمرهم بالبحث عن خيميائي يحوله لديناصور
بحثوا طويلاً حتى وجدوا خيميائياً يستطيع ذلك
أتوا بالخيميائي إليه، بعد أن فحصه الخيميائي قال له:
يا سيدي دماغك دماغ ديناصور
وطعامك يكفي لمائة بل ألف ديناصور
ورقبتك عوجاء يا سيدي كالديناصور

أنت ديــــنــــــــاصــــــور يا ســـيدي
فكل أعوج رقبة ديــــنــــــــاصــــــور

ضحك الديناصور وأكرم الخيميائي
وعاش الجميع في ظله ســـعداء

ذلك الشتاء … كم كان بارداً

الثلاثاء, 14 نوفمبر 2006

ملاحظة: انتشرت هذه القصة عن طريق الخطأ على الانترنت في كتاب اسمه “عزيز نيسن قصص مختارة”، القصة من تأليفي وليست من تأليف الكاتب الكبير عزيز نيسن. لذلك اقتضى التنويه.

winter.jpg

زوجان سعيدان يعيشان في مكان غير بعيد، وفي ليلة من ليالي الشتاء القارس، سمعا طرقاً على الباب، قال الزوج: من الآتي إلينا في مثل هذا الوقت وفي هذا البرد الشديد، قالت الزوجة: افتح وسنعرف.
اتجه الزوج نحو الباب بخوف شديد من أن يفتح سائلاً من في الباب، فقال الشخص: عابر سبيل تائه، افتح أرجوك فأنا أكاد أموت من البرد.
فتح الرجل الباب على عجل، وظهر عابر السبيل بابتسامة ساحرة بالرغم من البرد القارس، قال الزوج: ادخل يا أهلا بالضيوف.
دخل ذلك الرجل ونظر إلى موقد الحطب المشتعل، ثم قرر أن يجلس على الكرسي الهزاز إلى جانب الموقد، همس الزوج في أذن زوجته: أنا لم أسمح لأحد في حياتي أن يجلس في كرسي الخاص، فكيف سمح هذا الغريب لنفسه أن يجلس مكاني، همست الزوجة: إذاً قل له أن يتحرك. قال عابر السبيل: ما المشكلة لماذا تتهامسان، هل من مشكلة زوجية بينكما.
صدم الزوجان من هذه الكلمة ولكن في قرارة نفسيهما أخذا يراجعان دفاترهما القديمة ويحسبان ليعلم كل منهما إذا أساء له الشريك، فهما لم يفكرا من قبل أن يختلفا في رأي.
استطرد الغريب قائلاً: الموقد كاد يخبو، ألا تخرج أيها الزوج لتقد لنا الحطب. مع استنكاره الشديد لهذه الوقاحة خرج الزوج ليقد الحطب.
لقد لاحظت في عيني زوجك غيظاً منك، هل أسأت له بشيء قال الغريب، قالت الزوجة: ما عاذ الله أنا وزوجي لم نختلف في حياتنا، قال الغريب: إذا أنت لست خبيرة بالرجال و طباعهم، فلا يوجد زوج في الدنيا لا يرغب بخيانة زوجته أو تركها أو طردها من حياته، لربما كان يحضر لك طريقة لطردك خارج حياته.
أخذت الزوجة تفكر في الأعمال التي قام بها زوجها مؤخراً، وفكرت في طرد زوجها من حياتها.
سرعان ما عاد الزوج مستغرباً تلك النظرات الباردة التي رمقته بها الزوجة، ولكنه أكمل إشعال الموقد. أليس لديكم طعام قال الغريب، قال الزوج: ألا تسرعين يا عزيزتي فتحضرين لنا الطعام.
دخلت الزوجة غرفة أخرى والشرار يتطاير من عينيها لإحضار الطعام، لماذا ترمقك زوجتك بهذه النظرات قال الغريب، هل أزعجتها بشيء ما. قال الزوج: لا أدري، أنا أقسم لك يا سيدي أنني لم أقم بما يزعجها طوال حياتي. قال الغريب: لربما إذا هي تحضر لك شيئاً سيئاً أو فعلاً دنيئاً، هل لاحظت تغيراً في تصرفاتها مؤخراً. فكر الزوج ملياً و حسب العديد من الأشياء التي لم يتوقف عندها مسبقاً على أنها قلة احترام له.

وضعت الزوجة الطعام أمام الغريب، وأخذت ترمق زوجها بنظرات ازدراء واحتقار كما كان هو يرمقها أيضاً، لم يسكت على الخطأ فتح فمه يريد التكلم، لكنه تذكر وجود الغريب فقال لها: هل لنا أن نتكلم كلمتين خارج المنزل، من ثم خرجا خارج المنزل فتبعهما الغريب وقال: سأغلق الباب لألا يبرد المنزل وأغلق الباب، ومن يومها استمتع الغريب بثلاث أشياء:
أولها الدفء والطعام
وثانيها منزله الجديد
وثالثها مشاهدة الزوجين يتنازعان عبر نافذة المنزل الجديد.

لا زالا يتنازعان ولن يتوقفا حتى … يأتي المطر