Archive for the ‘حكي’ Category

عنتر مات

السبت, 8 ديسمبر 2007

قادتني نهاية الحلقة الأخيرة من مسلسل الخوالي السوري إلى جلسة تفكيرية مطولة، راجعت فيها التاريخ العربي من عنتر إلى يومنا هذا. ووجدت بعدها أننا لطالما كنا ننسى قضية الوطن لنتعلق بقضية شخص نعتبره رمزنا الأسمى. (more…)

وفاة حسني مبارك

الأربعاء, 29 غشت 2007

” شائعة وفاة مبارك تشغل مصر.. مجدّداً “

يبدأ المقال بعبارة “أين الرئيس حسني مبارك؟”

ويتحدث المقال عن سريان هذا السؤال في مصر, بعد تسرب أخبار موت سريري للرئيس مبارك في إحدى مستشفيات باريس او برلين..

حيث تسربت روايات تفيد برؤية الرئيس مبارك مغادراً من مطار عسكري وهو بحالة يرثى لها, ومنذ انتشار هذه الشائعة لم يظهر مبارك علانية في وسائل الإعلام أو الصحف !!!

وحين سؤال علي الدين هلال, أمين الإعلام في الحزب الوطني الديموقراطي الحاكم, حين سؤاله عن غياب الرئيس رفض الرد !!!

وتتداول بعض المدونات الإخبارية المصرية, خبر الوفاة, وتشير إلى أنها وقعت في مستشفى عسكري في القاهرة, وأن إعلانها سيتم غداً أو بعد غد !!!

على ذمة صحيفة الأخبار اللبنانية

أهلا بكم في سيريلانكا

الثلاثاء, 24 أبريل 2007

لعل هذه العبارة هي ما ينقص أحد مداخل مجمعات التسوق (Mall) في بلدنا الحبيب حديثاً، فالداخل إلى ذاك المكان يحسب نفسه في سياحة إلى سيريلانكا أو الفلبين، لأن السوريين هناك أقلية.
لم يعد الموضوع موضوع استقدام مدبرة منزل واستخدام تلك الكلمة الحقيرة (خادمة) لوصفها، وإنما تعدى إلى عدة أقسام ومناح منها تحدي نساء المجتمع المخملي بعضهن بعدد المدبرات في بيوتهن، ومنها أيضاً أن عائلة ما استقدمت لكل طفل في العائلة موظفة.
كم كنت أكره تلك العادة المنتشرة في دول الخليج والدول المجاورة لبلدنا، وكم كنت أعتقد أننا أوعى من أن تدخلنا هذه الظاهرة المنافية لأخلاقنا وعاداتنا وما تربينا عليه، بل إنني كنت أحسب أن بلدنا بلد متوسط الدخل وفيه الكثير من الفقيرات اللاتي يعملن في مهنة مدبرات منزل وطباخات وما إلى هنالك، لكن يبدو أن المرض دائماً أقوى المناعة.
ما أثار حفيظتي هو إعلان نشرته البارحة إحدى الصحف الإعلانية المجانية الأسبوعية محذرة فيه: أن من يأوي الخادمة الأثيوبية الهاربة (..اسمها..) يتحمل كامل المسؤولية الجنائية والقضائية.
ألهذه الدرجة بات استعباد الناس، وهل هذه الإنسانة المهاجرة من بلدها لتعمل كي تؤمن لقمة العيش الطاهرة لأهلها باتت أُترجّة اشتراها أحدنا من معرض ليضعها بين أغراضه الشخصية.
ألم يكن باستطاعتها أن تعمل بما لا يرضي الله في بلادها وتجني أكثر بكثير مما تجنيه في مهنتها هذه.
هل يرضى أي منكم أن يسافر ويستعبد بهذا الشكل، بل أن يصبح لعبة في أيدي الناس.
أيها الناس خذوا اعتباراً لإنسانيتكم، واتقوا الله في هؤلاء الفقراء المهاجرين.
وتذكروا المقولة الشهيرة:

متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا

هل يصلح الزمان ما أفسده العطارون؟

الثلاثاء, 20 فبراير 2007

سافرت إلى المدينة الجميلة عمّان في بداية الربيع، واستمتعت على الطريق بالمناظر الخلابة التي تنوعت بين الجبال والسهول والزهور البرية والأشجار.
كم جميلة طبيعة وطننا، يا الله حقاً إنها لمسة مباركة.
بعد السفر لمدة ساعة في السيارة بسرعة متوسطة، وصلنا إلى أبشع مكان على الإطلاق (على الأقل بالنسبة لي) إنها نقطة الحدود، اضطررنا للنزول من السيارة والوقوف وإخراج جوازات السفر والتصاريح والأوراق الثبوتية وتفتيش السيارة وقلب أغراضنا رأساً على عقب - كان هذا في نقطة الحدود السورية - واحتجنا لحوالي النصف ساعة لنتم الإجراءات في النقطة السورية.

أعدنا ترتيب أغراضنا وركبنا السيارة وحزمنا أمرنا و توكلنا على الله وسرنا باتجاه عمّان، مشينا دقيقتين لتستوقفنا نقطة الحدود الأردنية التي كانت وقتئذ مكتظة بسبب تشديد شروط التفتيش وما إلى هنالك. عدنا عندها لنتابع نفس السيناريو (النزول من السيارة والوقوف وإخراج جوازات السفر والتصاريح والأوراق الثبوتية وتفتيش السيارة وقلب أغراضنا رأساً على عقب) وهكذا اضطررنا للوقوف حوالي الساعة.

ثم أنهينا أمورنا وسارت بنا السيارة نحو عمان، لم تك إلا نصف ساعة حتى وصلنا إلى عمان، عندها دار في خاطري السؤال التالي:” أنا أحتاج ساعة ونصف طريق من دمشق إلى عمان، وأحتاج ساعة ونصف للتفتيش؟؟”

لماذا؟ ما هي الشريعة التي أقرت أنني أحتاج لكل هذا الوقت؟
إنها ببساطة الشريعة الأقوى في العالم شريعة مؤتمرات الاستعمار، إنها بحق أجمل ما رأت عيني وسمعت أذني. لأنها ببساطة كانت سهرة بين الجنرالات (بريطانيين وفرنسيين وإيطاليين … الخ) ربما كان فيها الكثير من الويسكي الفاخر، والكثير من الكركند والمحار، ولعلها كانت سهرة ماجنة. ومع هذا اتخذها العرب شريعة لهم لما تبقى من حياة على وجه هذا الكوكب.

إنها حقا تستحق أن تكون شريعتنا الأسمى، لأنها صنعت من قبل أذكى البشر على الإطلاق، فلقد عرفوا تماماً كيف يجب رسم الخط الفاصل بين كل بلد وآخر، فلننظر مثلاً إلى ما يلي: شخص من مدينة درعا يحضر مباراة كرة قدم بين فريق مدينة الحسكة (التي تبعد آلاف الكيلومترات) وفريق مدينة الرمثا (التي تتداخل بعض بيوتها مع بيوت مدينة درعا)، سيقوم بتشجيع فريق الحسكة لأنه سوري.
وقم بهذا القياس على كل البلدان لبنان وفلسطين والأردن … الخ.
أيعقل حقاً أن يكون الجنرالات بهذا الذكاء وهذه الحنكة التي لم يتمتع بها حتى الآن عربي واحد ليقولها على الملأ.
هل يعقل أننا نحن في داخلنا بتنا نصدق ما جاءت به هذه الاتفاقية، وبتنا نعدها ميزاناً للحب والكره.
لم يكتفي الاحتلال يوماً بهذه الاتفاقية بل لطالما عززها بأنظمة فاسدة وعطارين يتقنون السحر الأسود لزرع الحقد.
وقاموا أيضاً بزرع كيان صهيوني في قلبنا (وقد اعترفنا به دولة شقيقة)، ومنعوا عنا حتى التفكير يوماً بأننا نستحق أن نعيش دون هذه الحدود.
ثبتوا في عقولنا كره بعضنا بعضاً حتى امتد ذلك إلى داخل بيوتنا، واستخدموا إعلامهم كلاعب خفة، وأثاروا كل نعرة طائفية وعشائرية ودينية ممكنة.

كم أتمنى أن نتفكر في أوروبا التي تنحدر من ألف قومية وسبع لغات والتي خاضت حربين عالميتين، والتي تكاد بلدانها تمتلئ حقدا على بعضها، هي الآن بلد واحد تستطيع الذهاب من شرقه لغربه ومن شماله لجنوبه على دراجة هوائية.
ونحن لا زلنا نبحث عن قتل بعضنا وسفك دمائنا، ونبش قبور الذين ماتوا بحثاً عن مشكلة أو حرب أهلية.
هل سيأتي يوم يعود فيه هذا الوطن وطناً واحداً، هل سنشهد ذلك اليوم إن كان سيأتي. ويبقى السؤال الذي يحيرني ويشغل تفكيري:

هل يصلح الزمان ما أفسده العطارون؟

الشاب السوري والهرب

الثلاثاء, 13 فبراير 2007

منذ فترة طويلة وأنا ملتزم بشعار يقول: “هاربون نحن … والهرب ثلثي الرجولة”. هذا الشعار الذي ظهر عندي نتيجة لمجموعة الظروف المحيطة بنا نحن فئة الشباب في سوريا. فلو نظر أي منا إلى نفسه أو إلى أصدقائه الذين حوله لتمكن من رصد ظاهرة الهروب بشكل واضح جداً.
ما المقصود بالهروب؟ هو الهروب من الواقع نحو شيء ما حتى لو كان كل منا غير مقتنع به.
ما دعاني للتعبير عن هذه الظاهرة هو موقف قام به صديقي أنس، الذي تخرج من كلية التجارة بمعدل جيد ووجد نتيجة لمعدله الجيد وظيفة في قسم المحاسبة لشركة سورية ضخمة جداً وبراتب جيد جيداً، إلا أنه اختار السفر إلى دولة ما ليعمل في مجال بيع السيراميك.
سألت نفسي كثيرا لماذا قام بهذا الأمر، فلم أجد جواباً سوى أنه يريد الهرب من الواقع الذي يعيشه.
يلجأ الكثير من الشباب في الوقت الحالي إلى المقاهي والمطاعم والأركيلة خصوصاً وتمتد هذه الحالة حتى تصل إلى الحبوب المهدئة. وهي ظاهرة تفشت بكثرة في الوقت الحالي.
وحين تسأل أي شاب عن مستقبله تجده ضائعا لا يدري ماذا سيفعل غداً، ولا يدري ماذا يرسم له المستقبل القريب. وعندما تسأله لماذا لا تحاول أن تطور نفسك تجده يهرب إلى الإجابة أنه لا وقت لدي أو شيئاً من هذا النوع.
أحد الأصدقاء الذي كان قد بدء عملاً خاصاً لوحده وازدهر في مجال عمله فاجئني منذ فترة برغبته بإغلاق هذا العمل والسفر، ومع أنه يرغب بالسفر إلا أنه لا يدري إلى أين ولماذا وكيف …
لا أدري حقيقة ما نهاية هذا الوضع الذي يحاصرنا، ولكنني أحببت أن أتحدث عن هذا الوضع الذي يكاد يخنقني.