خيار وفقّوس
الأحد, 11 مارس 2007في بلاد بعيدة جداً وتحديداً في مملكة لا اسم لها عاش الناس بسعادة وهناء، وكان من بين سكان تلك المملكة أخوان شابان، الأخ الأكبر اسمه خيار والأخ الأصغر اسمه فقّوس.
كان هذان الأخان عاطلان عن العمل لأنهما يحبان النوم وتضييع الوقت، ولا يعجبهما القيام بأي عمل مهما كان صغيراً وتافهاً. وكان أكثر ما يزعجهما هو عمل الخير للآخرين ومساعدة الناس ورؤية أي من سكان المملكة سعيداً.
بل إنهما كانا يتفنّان في جعل الآخرين يعانون من المشاكل وهوايتهما وضع العقبات في طريق الآخرين.
وفي يوم من الأيام استيقظ فقّوس صباحاً، ثم أيقظ أخاه خيار ليخبره بما رأى في المنام.
“خير اللهم اجعله خير يا خيار، رأيتنا في المنام قد سمّينا المملكة باسمينا” قال فقّوس
خيار بابتسامة: “يا سلام ما أجمل هذه الفكرة”
وهكذا شاءت ظروف ما أن يتسلما أرفع المناصب في البلاد، ثم قضوا على الملكة.
وهكذا قررا أن يسميا البلاد باسميهما.
فصارت البلاد “بلاد خيار وفقّوس”
وأصبحت القوانين فيها “قوانين خيار وفقّوس”
والاستثناءات فيها “استثناءات خيار وفقّوس”
والناس فيها خيار وفقّوس
والسيارات خيار وفقّوس
… وكل ما في تلك البلاد خيار وفقّوس
ومن يومها لم يعد أحد يسأل عن ما يحدث في تلك البلاد، لأن الجميع موقن تماماً أنها




