Archive for the ‘*حساميات’ Category

هل عبرت الدجاجة الطريق!؟

الأربعاء, 30 يناير 2008

Sham Snow

ما رأيته أنا في الأسبوع الماضي يشيب له شعر الرأس.

الموضوع ببساطة هو كما تعلمون جميعاً أن الله تعالى أكرمنا في دمشق ببعض الطقس الشتوي، حيث تساقطت الثلوج لمدة فاقت الاثني عشرة ساعة يوم الثلاثاء الواقع في الثاني والعشرين من هذا الشهر. وهنا بدأت معاناتنا مع سائقينا الرائعين، فمن رشق بالمياه على جانب الطريق إلى سرعات عالية في الشوارع … الخ.

وأجمل مشهد رأته عيني هو سائق ميكرو أحب بحيرة الماء التي أمامه (المتكونة من فرط تجمع المياه في الشارع دون تصريف) فأسرع بشكل غريب مؤدياً إلى رشق الماء الذي فيها على جانبيه بقوة كبيرة، وللصدفة كانت تمر إلى جانبه سيارة تاكسي مفتوحة الشبابيك. لا أخفيكم أن نصف ماء البحيرة التي كانت مجتمعة في الشارع صارت داخل السيارة، وسبح سائقها مع الراكب و الضفادع. (more…)

أنا ناس

الأثنين, 13 أغسطس 2007

ضاقت الدنيا في عيوني وأنا أبحث عن عمل يسترني، ست وعشرون عاماً من عمري انقضت ولا زلت عاطلاً عن العمل. بالرغم من جميع محاولاتي أن أجد عملاً.
لم أترك إعلان صحيفة يعتب علي، ولا إعلاناً طرقياً عن طلب موظف، لم أترك باباً ولا شباكاً إلا طرقته ودخلت منه. لكنني كنت دائماً مرفوضاً من الوظيفة.
وعندما أراجع الشركة التي تقدمت إليها، كانت الأجوبة دائماً لا مبرر لها فأحياناً يجبني أن ابن مدير الشركة قد أحضر صديقه للمنصب، وأحياناً يقولون لي أننا نرغب بفتاة وأحياناً الشركة أفلست … الخ.

(more…)

ما كان ذاك الرجل

السبت, 11 أغسطس 2007

أسير في إحدى حواري الشام (أو لعلها ليست الشام ربما حلب أو حمص … )
يسير أمامي عجوز وقور … لطيف المحيا ويبدو عليه أنه متقاعد من عمله.
هيئته تجعلني أتسائل: ماذا كان عمله !؟
مدرس …
لا لا محامي … يبدو أنيقاً كمحامي
بل أعتقد أنه كان موظفاً حكومياً ذو شأن

وأمضي بأفكاري …
لا يلبث ذاك العجوز سوى أن يتوقف إلى جانب الطريق … يخرج كيساً من جيبه … يفرده …
ثم ينحني ليلتقط علبة كولا قديمة … يضغطها تحت رجله … ويضعها في الكيس ويمضي.

هل كان مدرساً … هل كان خريج أدب انجليزي !؟ … وأمضي في أفكاري …

يا أخي … والله الأجانب شغلة !

الثلاثاء, 17 يوليو 2007

سلمني جهازه الخليوي طالباً مني أن أؤلف له نغمة رنين لإحدى أغنيات السيدة أم كلثوم، فقلت له أن الأغنية من مقام صبا ولا يمكن تأليفها على هذا الجهاز لأن سلم النغمات غربي الهيئة، لكنني أستطيع مقاربتها لتبدو بها الروح الشرقية فتكون قريبة مما يريد.

(more…)

قصة أقدس المبجلين زنكل … دافنينه سوا

الثلاثاء, 29 مايو 2007

كان يا ما كان بقديم الزمان وسالف العصر والأوان

يحكى أنه في بلاد ما، عاش محتالان اتخذا من هذه الصفة مهنة العيش. وفي يوم من الأيام انكشفا لكل سكان تلك البلاد، فلم يبق أحد من سكان تلك البلاد إلا وتعرض لمكائدهما. عند هذا أقفلت الحياة أبوابها في وجهيهما وقررا السفر إلى بلاد أخرى ليجدا سبيلا للعيش عن طريق الاحتيال.

وبينما كانا يسيران قريبا من مدينتهما فإذا بهما يجدا جثة حمار مرمية على جانب الطريق، وعندها خطرت لهما فكرة جهنمية احتيالية. فقاما بدفن الحمار ثم أخذا يبنيان مزاراً فوق مكان دفن ذلك الحمار، وبعد أن انتهيا قاما بتعليق لوحة كتب عليها

مزار المبجل زنكل

وأخذ هذان المحتالان يمثلان دور الخادمين التقيين الورعين القائمين على مزار المبجل زنكل، وأصبحت تأتي إليه الزيارات من كل أصقاع الأرض طلباً للشفاعة، ويقوم الخادمان بالدعاء للمتبرع لينحسر همه أو يقومان بالدعاء على من لا يجود بالدفع لخدمة المزار، ويتبرع المتبرعون بما تجود به أنفسهم السخية وبما يتناسب مع مطلبه من المبجل زنكل. وكانت هذه التبرعات تجمع في صندوق واحد يحمل اسم صندوق خدمة المبجل زنكل.

كان إذا أمسى المساء جلس المحتالان ليقتسما مناصفة ما جادت به أنفس الزوار، حتى أتى ذلك اليوم الذي اختلفا فيه على قطعة ذهبية.

وحينها ارتفعت الأصوات وكثرت الشتائم، حتى تذكر أحدهما أنه خادم ورع تقي ولا يجوز أن تخرج منه هذه الشتائم فقال للمحتال الآخر: “والله إن لم تعطني حصتي كاملة دعوت عليك المبجل زنكل”.

نظر إليه الآخر نظرة ازدراء وتهكم وقال له: “هل نسيت يا عزيزي أننا دفناه سوية”

وهنا أفاقت ذاكرته النائمة وتصالح المحتالان واستمرا برعاية مزار المبجل زنكل، وبقيا يظهران للناس بتلك الحلة التقية، واستمر الناس بتصديقهما لأن الناس لم تعرف أبداً أنهما

دافنينه سوا