عنتر مات
قادتني نهاية الحلقة الأخيرة من مسلسل الخوالي السوري إلى جلسة تفكيرية مطولة، راجعت فيها التاريخ العربي من عنتر إلى يومنا هذا. ووجدت بعدها أننا لطالما كنا ننسى قضية الوطن لنتعلق بقضية شخص نعتبره رمزنا الأسمى.
وهنا تذكرت على سبيل المثال أننا نسينا فلسطين وتذكرنا ياسر عرفات، ونسينا لبنان وتذكرنا رفيق الحريري، ونسينا العراق لنذكر صدام حسين. وحتى في المسلسل نسينا قضية الوطن والدفاع عنه ضد المحتل لنذكر نصّار ابن عريبي. ثم سألت نفسي عن سبب هذا وفكرت طويلاً بالموضوع حتى وصلت في النهاية إلى استنتاج، وهو أننا نحب أن نختلف لأي سبب كان، ولطالما كان الأشخاص مكاناً واسعاً للاختلاف. ولهذا نجد لكل منا بطلاً مقدساً يسمو على أكبر قضية إنسانية أو وطنية أو ما شابه ذلك، ونستعد -لأجل هذا البطل- ربما أن نقتل أبانا.
بعدها تفكرت في أننا لو نسينا هؤلاء الأشخاص والتفتنا إلى قضايا إنسانية أوسع، لقضينا على كثير من الخلافات وخاصة التاريخية منها والتي تعود لألف سنة للوراء.
هي دعوة مني لكل من رسم صورة شخص ما في عقله الباطن حتى سيطرت عليه، أن ينسى هذا الشخص وليفتخر بنفسه ويضع أيدولوجيته الخاصة ويلتفت للقضايا الإنسانية الهامة. وليتذكر كل منا أن عنتر مات أما الوطن فهو حي، لربما بعد ذلك أصبحنا أمة أفضل.
السبت, 8 ديسمبر 2007 عند 5:10 م
رائع ..
عندما قرأت عنوانك _ عنتر مات _ ظننت انك سوف تتكلم عن شجاعته وقوة جسمه ولكن تبين العكس تماما ،،،
نعم قضايانا المهمة لابد أن تعيش في قلوبنا إلى الأبد..
السبت, 8 ديسمبر 2007 عند 6:28 م
ولك كبير يا حسام، والله كبير.
من يوم يومي وأنا بقول إنو نحن شعب فينا شغلة بشعة وهي حبنا لتقديس الأشخاص لدرجة إلهية، وما بدي أذكر أسماء منشان لا يصير اختلاف كما ذكرت.
نحن منحب نبجل الشخص، ونساوي بمكانة النبي.
نحن عبدة الصور.
وللأسف.
السبت, 8 ديسمبر 2007 عند 7:35 م
صح يا حسام, وكمان في شي فينا, أننا نفتخر بمن كان بطل من أجدادنا !
يعني نقعد نحكي علي فلان وفلان أنه كان بطل وهزم اليهود …..اٍلخ.
وبننسا حالنا..
يجب أن لا نقل ابي كان وجدي , بل نفول أنا ………

الثلاثاء, 8 يناير 2008 عند 1:33 م
والله يا حسام حكيك صح , و صرنا كتير عم نشوف هالشي بالفترة الأخيرة
بس أنا برأيي إنك بالغت بوصف الشي يلي عم يصير و عممتو على كل شي.
ما حدا في ينكر أهمية بعض الأشخاص و الشي يلي عملو و يلي حرك الناس و حل “قضية الوطن” بوقتها.
يلي بقصدو إنو أحياناً وجود هيك أشخاص هو الدافع بحد ذاتو ,و حتى بعد ما يموتو بضّل صورتهم و شغلهم هو يلي عم يحفز الناس حتى يكملو.
مثلاً: عمر المختار و المهاتما غاندي و و و و … كتير أشخاص كانوا بداية لشي كبير و أكيد نحنا ما فينا ننساهم, حتى اسمحلي قول “عيب” ننساهم…
بس متل ما قلت إنت بعض العالم عم يذكرو “السائق” و ينسو “الرحلة” يا أما لجهلهم أو لأنو بدون حجة لحتى ينسو و ما يكملو.
الوضوع كتير حلو
الله يعطيك العافية
صديقك
أبو البيش
الأربعاء, 20 فبراير 2008 عند 10:11 م
كلام في الصميم