قادتني نهاية الحلقة الأخيرة من مسلسل الخوالي السوري إلى جلسة تفكيرية مطولة، راجعت فيها التاريخ العربي من عنتر إلى يومنا هذا. ووجدت بعدها أننا لطالما كنا ننسى قضية الوطن لنتعلق بقضية شخص نعتبره رمزنا الأسمى.
وهنا تذكرت على سبيل المثال أننا نسينا فلسطين وتذكرنا ياسر عرفات، ونسينا لبنان وتذكرنا رفيق الحريري، ونسينا العراق لنذكر صدام حسين. وحتى في المسلسل نسينا قضية الوطن والدفاع عنه ضد المحتل لنذكر نصّار ابن عريبي. ثم سألت نفسي عن سبب هذا وفكرت طويلاً بالموضوع حتى وصلت في النهاية إلى استنتاج، وهو أننا نحب أن نختلف لأي سبب كان، ولطالما كان الأشخاص مكاناً واسعاً للاختلاف. ولهذا نجد لكل منا بطلاً مقدساً يسمو على أكبر قضية إنسانية أو وطنية أو ما شابه ذلك، ونستعد -لأجل هذا البطل- ربما أن نقتل أبانا.
بعدها تفكرت في أننا لو نسينا هؤلاء الأشخاص والتفتنا إلى قضايا إنسانية أوسع، لقضينا على كثير من الخلافات وخاصة التاريخية منها والتي تعود لألف سنة للوراء.
هي دعوة مني لكل من رسم صورة شخص ما في عقله الباطن حتى سيطرت عليه، أن ينسى هذا الشخص وليفتخر بنفسه ويضع أيدولوجيته الخاصة ويلتفت للقضايا الإنسانية الهامة. وليتذكر كل منا أن عنتر مات أما الوطن فهو حي، لربما بعد ذلك أصبحنا أمة أفضل.








تعليق ظريف جداً من شخص لم يذكر اسمه
رائع ..
عندما قرأت عنوانك _ عنتر مات _ ظننت انك سوف تتكلم عن شجاعته وقوة جسمه ولكن تبين العكس تماما ،،،
نعم قضايانا المهمة لابد أن تعيش في قلوبنا إلى الأبد..