(عذراً من محمود درويش) أردد هذه القصيدة بهذه الطريقة دائماً وخصوصاً إذا كنت مع أصدقائي نتناول الطعام خارج المنزل، أو أقول لهم:
طبخات أمي تبكي إذ تعانقني … وللطبخات كالأشجار أرواح (عذراً من نزار قباني).
يعرف أصدقائي أنني شخص كثير الانشغال، وكثيراً ما أغيب عن المنزل. و في الفترة الأخيرة عانيت من ضغط كبير في العمل، وغياب لفترات أطول عن المنزل، فصرت أجتمع بعائلتي بالمناسبات. استمر هذا الانقطاع مدة أكثر من 15 يوماً. كان آخر يوم في انشغالي هذا هو البارحة، ولشدة انشغالي لم أستطع أن أتناول الطعام طوال النهار، وعندما أنهيت أعمالي حوالي الساعة 9:30 مساءاً. وجدت نفسي مبتسماً وسعيداً جداً بالنتيجة التي وصلت إليها، ولأنني أنهيت أعمالي.
توجهت إلى المنزل وأنا أردد أغنية أحن إلى طبخ أمي
وأفكر في ما ستكون طبخة اليوم، وصلت إلى المنزل ومن الباب سألت: أين أمي؟ وهرعت إليها لأطلب منها تحضير الطعام لي. وعندما أتى الطعام وجدت طبختين: ملوخية + مفركة بطاطا. والأكلتان لهما محبة خاصة في قلبي (مثل أي طبخة من طبخ أمي)، وبعد مسح الأطباق صفنت قليلاً وسألت نفسي: لو لم تكن أمي موجودة ماذا كنت سأفعل بنفسي؟ ماذا لو كنت مغترباً واشتقت لطبخة الملوخية من تحت إيديها؟.
أدعو الله أن يعيد كل مغترب لأمه
وأدعوه أن يحفظ أمهاتنا جميعاً
ويحفظ لي أمي … وطبخاتها.
أدامهن الله فوق رأسنا.
وشكراً جداً جزيلاً








تعليق ظريف جداً من شخص لم يذكر اسمه
مقال دافىء وجميل، أحيك على مشاعرك العظيمة، لولا أمهاتنا ما منسوى شي بهل الدنيا، والله يصبر كل أم على غياب ابنها يا رب.