رماد ذاكرة

شبحٌ يختال ضاحكاً في ذاكرتي.
والهموم في كل مكان تدق الباب، تسعى لاغتيالي في سريري بحقنة مؤلمة حقاً، مع أني حاولت تغيير مكان السرير أكثر من مرة بهدف خداعها.
ترى هل تكون تلك نهايتي، أم أنها ستقتلني لِتُبعَثَ روحي من جديد في جسدي المنهك، وهكذا أجني فائدتين. أن أعود طفلاً وأن أجدد تلك الروح المجروحة جرحاً قاتلاً.
علّتي أنني أنسى الفرح سريعاً، وتخيم ذكرى الألم لأقصى حد ممكن مهما حاولت إبعادها.
الله وحده يدري ما حصل، ووحده القادر على مسح ما بها بكن فتكون.
لن أجلس معاتباً حظي مرة أخرى، فالحظ من صنع يدنا دائماً، ولن ألوم الله على ألمي فهو يعطيني من السعادة أكثر مما أستحق.

سأرسل نفسي في رحلة بحث عن بنفسجةعلى سفح جبل بعيد، علها تسلو عما يدور بها مختلجاً.
إلى روحي اشفي سقمك وحيدة كما آثرت أن يكون لك الجرح من قبل.

2 تعليقات إلى “رماد ذاكرة”

  1. hani-sa يقول:

    لكن …
    ماذا لو طافت هذه الروح على أجنحة الذاكرة لتستقر بجسد جديد …
    تعشش ذاكرتك مثلاً في جسد طفل صغير .. يتخذ شعره اللون الأبيض .. ويشيخ من ثقل هموم الذاكرة …
    لطالما كان البنفسج حزيناً …
    تمهل .. لا تبعث بنسائم الروح إلى مصافي الحزن …
    لا تحدد لها الوجهة .. دعها تطوف .. علها تستقر في قلب أنثى ..
    فتجد وطناً من الياسمين …

    hani

  2. وطنٌ من الياسمين يقول:

    أنت .. دوناً عن أي شخص آخر .. لا داعي أن تصعد سفح جبل أو تهبط قلب وادي .. فقد أزهر الربيع لك في وسط شتاء بارد .
    وماعليك إلا أن تثقب العتمة -متى شئت - ليتسلل ضوء الأمل إليك ..

    أنت وأسطورتك الشخصية .. لا يمكن لأي شبح أن يختال أمامكما ..

    سلامٌ عليك

اترك رد