ملاحظة: انتشرت هذه القصة عن طريق الخطأ على الانترنت في كتاب اسمه “عزيز نيسن قصص مختارة”، القصة من تأليفي وليست من تأليف الكاتب الكبير عزيز نيسن. لذلك اقتضى التنويه.

زوجان سعيدان يعيشان في مكان غير بعيد، وفي ليلة من ليالي الشتاء القارس، سمعا طرقاً على الباب، قال الزوج: من الآتي إلينا في مثل هذا الوقت وفي هذا البرد الشديد، قالت الزوجة: افتح وسنعرف.
اتجه الزوج نحو الباب بخوف شديد من أن يفتح سائلاً من في الباب، فقال الشخص: عابر سبيل تائه، افتح أرجوك فأنا أكاد أموت من البرد.
فتح الرجل الباب على عجل، وظهر عابر السبيل بابتسامة ساحرة بالرغم من البرد القارس، قال الزوج: ادخل يا أهلا بالضيوف.
دخل ذلك الرجل ونظر إلى موقد الحطب المشتعل، ثم قرر أن يجلس على الكرسي الهزاز إلى جانب الموقد، همس الزوج في أذن زوجته: أنا لم أسمح لأحد في حياتي أن يجلس في كرسي الخاص، فكيف سمح هذا الغريب لنفسه أن يجلس مكاني، همست الزوجة: إذاً قل له أن يتحرك. قال عابر السبيل: ما المشكلة لماذا تتهامسان، هل من مشكلة زوجية بينكما.
صدم الزوجان من هذه الكلمة ولكن في قرارة نفسيهما أخذا يراجعان دفاترهما القديمة ويحسبان ليعلم كل منهما إذا أساء له الشريك، فهما لم يفكرا من قبل أن يختلفا في رأي.
استطرد الغريب قائلاً: الموقد كاد يخبو، ألا تخرج أيها الزوج لتقد لنا الحطب. مع استنكاره الشديد لهذه الوقاحة خرج الزوج ليقد الحطب.
لقد لاحظت في عيني زوجك غيظاً منك، هل أسأت له بشيء قال الغريب، قالت الزوجة: ما عاذ الله أنا وزوجي لم نختلف في حياتنا، قال الغريب: إذا أنت لست خبيرة بالرجال و طباعهم، فلا يوجد زوج في الدنيا لا يرغب بخيانة زوجته أو تركها أو طردها من حياته، لربما كان يحضر لك طريقة لطردك خارج حياته.
أخذت الزوجة تفكر في الأعمال التي قام بها زوجها مؤخراً، وفكرت في طرد زوجها من حياتها.
سرعان ما عاد الزوج مستغرباً تلك النظرات الباردة التي رمقته بها الزوجة، ولكنه أكمل إشعال الموقد. أليس لديكم طعام قال الغريب، قال الزوج: ألا تسرعين يا عزيزتي فتحضرين لنا الطعام.
دخلت الزوجة غرفة أخرى والشرار يتطاير من عينيها لإحضار الطعام، لماذا ترمقك زوجتك بهذه النظرات قال الغريب، هل أزعجتها بشيء ما. قال الزوج: لا أدري، أنا أقسم لك يا سيدي أنني لم أقم بما يزعجها طوال حياتي. قال الغريب: لربما إذا هي تحضر لك شيئاً سيئاً أو فعلاً دنيئاً، هل لاحظت تغيراً في تصرفاتها مؤخراً. فكر الزوج ملياً و حسب العديد من الأشياء التي لم يتوقف عندها مسبقاً على أنها قلة احترام له.
وضعت الزوجة الطعام أمام الغريب، وأخذت ترمق زوجها بنظرات ازدراء واحتقار كما كان هو يرمقها أيضاً، لم يسكت على الخطأ فتح فمه يريد التكلم، لكنه تذكر وجود الغريب فقال لها: هل لنا أن نتكلم كلمتين خارج المنزل، من ثم خرجا خارج المنزل فتبعهما الغريب وقال: سأغلق الباب لألا يبرد المنزل وأغلق الباب، ومن يومها استمتع الغريب بثلاث أشياء:
أولها الدفء والطعام
وثانيها منزله الجديد
وثالثها مشاهدة الزوجين يتنازعان عبر نافذة المنزل الجديد.
لا زالا يتنازعان ولن يتوقفا حتى … يأتي المطر
الأوسمة: قصص ساخرة
الأربعاء, 15 نوفمبر 2006 عند 4:49 م
جميلة هي هذه العبرة أخي حسام شكراً لك
الأربعاء, 15 نوفمبر 2006 عند 4:55 م
فيكتوري الأكثر من أخ
شكراً لأنك مررت هنا
الجمعة, 17 نوفمبر 2006 عند 2:33 م
و لا زلنا ننتظر المطر ..
شكراً لك أخي حسام
قصة جميلة تحمل في طياتها مغزى جميل
تحياتي
السبت, 18 نوفمبر 2006 عند 2:40 م
شكراً صالح
الثلاثاء, 21 نوفمبر 2006 عند 3:49 ص
فرق تسد
السبت, 24 مارس 2007 عند 8:54 ص
فرق لا تسد فحسب… بل تشعر بالأمان الوهمي ..ذاك الذي تتدثر فيه من برد فراغك الداخلي وتغذي وحشك القابع خلف مكرك المرهق..أنت أيها المتغطرس الحاسد الحاقد..يا ترى هل لأمثال هذا الشخص المحسوب على البشر وجود!؟
عن حدتي…أطلب المعذرة .. ولكن في الحلق غصة من أولئك المعقدين نفسياً فعلاً
ربما يتعايش الزوجان مع فرحهما سوية وهفواتهما وابتسامتهما ودمعتهما وهدوئهما وغضبهما .. ولكن ما إن دخل ثالث بينهما ضاق مدى الاستيعاب و التفاهم.. أطلت الرد؟ أكيدة لا
فالحكاية قد تطول أكثر.. فعلاً يحتاج الاثنان بعد عراك مع وجود حشرة غريبة بينهما لمطر.. يمحو أثرها ويعيد التوازن من جديد
فاتتني هذه القصة الطويلة جداً… وعندما لحقتها فاجأتني ..دمت بخير