الإعلام العربي والإعلام الغربي و سلسلة النجاحات
ما دفعني لكتابة هذا الموضوع هو ما حصل لي لدى رؤيتي لشيخ ملتحٍ يسير في الشارع حيث كان أول ما خطر في بالي هو كلمة “إرهاب” وكلمة “إرهابي”.
بعد هذه الحادثة فكرت كثيراً ودار في خاطري الكثير من الأسئلة ومنها:
هل يعقل أن هذا المنظر الشائع كثيراً في بلادنا أضحى لدينا منظراً غريباً ومستهجناً وله أبعاد إرهابية؟
هل نجح الإعلام الأمريكي والإعلام الغربي بربط صورة الإرهاب بصورة الإنسان الملتحي؟
هل نجح هذا الإعلام حتى في التأثير في نفسي أنا الذي أشابه الكثير من الشباب المثقف الواعي في المنطقة؟
نعم، اكتشفت أنه نجح لأن الكلمة التي خطرت في بالي دون أي تفكير ودون سابق إنذار هي أكبر دليل على أنه نجح. فبعد أن كانت القصص التي رويت لنا في طفولتنا تزخر بشخصية الشيخ الملتحي على أنه الرجل المسالم والرجل الطيب، أضحت هذه الشخصية إرهاباً إن جاز التعبير.
وحين قررت أن أبحث عن ما طرحه الإعلام الغربي منذ الحادي عشر من سبتمبر وحتى الآن أي في غضون الأربع سنوات وأشهر (طبعاً آخذين بعين الاعتبار ما طرحه قبل هذه الحادثة)، وجدت الكثير من المفاهيم التي تغيرت والكثير من السموم التي وضعها الإعلام الغربي في طعام عقولنا وثقافتنا.
وبهذا يا سادتي أكون أثبت لكم نجاح الإعلام الغربي، ولكم أن تقفوا قليلاً مع أنفسكم لتجدوا المفاهيم التي حدثتكم عنها.
أما الإعلام العربي الذي نعته الكثيرون بالتخلف وعدم القدرة و ما إلى هنالك، فإني أدعو إلى رفع الظلم عن الإعلام العربي، وعدم الإسهاب في وصفه بالإعلام الضعيف.
نجح الإعلام العربي يا سادتي نجاحات كثيرة وخطى خطوات واسعة ربما سيستفيد منها الغرب فيما بعد وسنفتخر بقولنا أن الإعلام الغربي تعلم الكثير من إعلامنا العربي.
قد يظن البعض أني جننت لمجرد التفكير بالمقارنة بين الإعلامين العربي والغربي، ولكني أصر على وصف الإعلام العربي بالنجاح منقطع النظير.
نجح الإعلام العربي بإيصال آلاف مؤلفة من الفنانين العرب منقطعي النظير، فصرنا نطالع في كل يوم خمسة أو ستة فنانين حقيقيين على القنوات العربية، كثيرون منهم نجح في التهكم بالسيدة فيروز وأم كلثوم والرحابنة وغيرهم الكثيرين مع ضحكات صاخبة وتشجيع كبير من الجمهور الحاضر في استوديوهات التصوير.
نجح الإعلام العربي يا سادتي بإدخال الخليعة (واعذروني لسوء استخدام كلماتي) إلى بيوت الناس جميعاً، أنا أعترف بأنني لا أستطيع منع أخوتي الصغار من متابعة الأغاني الرائعة التي تتحفنا بها القنوات العربية، فإذا قمت بمنعهم في منزلنا اتجهوا إلى بيوت أصدقائهم.
نجح الإعلام العربي أيضاً ببث الكثير من البرامج الفكرية والسياسية والدينية حتى، التي تحمل في طياتها الكثير من الإنحراف والشذوذ والتحامل وقلة الثقافة.
فاليوم وبمرور سريع على القنوات الإعلامية العربية (وأركز في حديثي هذا على القنوات المتبجحة بكونها ناجحة ومتفوقة إعلامياً) سنرى الكثير من الضيوف النكرات، والكثير من الأسماء التي تشابه بداية أحد الطرائف.
وما يفاجئني ويصعقني هم أعضاء تيار المستقبل، فهم الآن إذا جاز القول موضة العصر. فإن كنت عزيزي القارئ ترغب في أن يتوج وجهك البشوش سهرتنا السياسية والفكرية، بادر بالانتساب إلى تيار المستقبل لتغدو من أشهر المشاهير، وتكون ضيفاً في أهم البرامج السياسية والفكرية في العالم العربي.
وبهذا يا سادتي أدعوكم وكلي أمل لتصفح ذاكرتكم بحثاً عن نجاحات الإعلام العربي، كما وأدعوكم إلى شن حملة معادية على كل من يحاول تلفيق تهمة القصور والتقصير بحق إعلامنا العربي.
الأحد, 19 نوفمبر 2006 عند 4:27 م
مقال جميل يعبر بصدق عما فعله ويفعله اعلامنا العربي
الثلاثاء, 21 نوفمبر 2006 عند 3:37 ص
دور الاعلام دور حساس جدا و مهم لذلك يمتلك اليهود اكثر من 70% من اعلام العالم
كلام في موضعه
السبت, 13 يناير 2007 عند 8:49 ص
اذ1 كان هذا كلامك فكيف سيكون الاعلام العربي نا جحا الضرروري والواجب عليك ان تخدم اولا اعلامك وتعمل على رفع مستواه بين االشعوب كيف سينجح الاعلام العربي وهو يلاقي كل هذه الاتهامات من المثقفين الاعلامين العرب
كيف سينجح اعلامنا ونحن لانهتم به ونوجه له الاتهامات الرديئه والغير صحيحه
من من من سيخدمه وسيرفع من شانه
ياخساره
الأحد, 14 يناير 2007 عند 10:31 ص
أخي ربيع
تحول الإعلام العربي في الوقت الراهن إلى سلعة تباع وتشترى بأبخس الأثمان هدفها الوحيد هو تقديم الرخص والفجور أو تقديم الأفكار المدفوع ثمنها مسبقا كما يفعل تلفزيون المستقبل مع من اشترى الحريري وأمثاله عقولهم وأفكارهم.
وهاتان الحالتان هما الحالتان الرائجتان في الإعلام العربي في الوقت الحالي.
فإن كنت أنا مخطئا فأتني بدليل على خطئي
وشكرا